السيد كمال الحيدري
182
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
ويوضح رأيه بقوله : « بعبارة أخرى : إنّه يغلق باباً ويكون سدّاً أمام بُعد - أي عالم الفقه - ولكن تبقى الأبعاد الأخرى من الدين مفتوحة لأن يخترقها الأعداء ، فكرياً وعقائدياً ودينياً ، إذن لكي يكون السور كاملًا والحصن تامّاً ، لابدّ للعالم أن يكون واقفاً على جميع المعارف الدينية ، وإلا لما كان حصناً تامّاً » . بعدها ينتقل سماحته للاستدلال برواية ثالثة ، وهي كما يقول : « ما ورد في كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله ، الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : إن العلماء ورثة الأنبياء » . ثم يتساءل : « ماذا ورث الأنبياء ؟ هل ورثوا الحلال والحرام فقط ؟ أم ورثوا كلّ المنظومة الدينية من توحيد ومعاد ومن نبوّة وإمامة وعدل ؟ مضافاً في كلّ باب من هذه الأبواب مئات بل آلاف المسائل ، هذه كلّها لابدّ أن يتوفّر عليها العالم حتى يكون من ورثة الأنبياء . . . » . ويضيف : إذا اختصّ الإنسان في قضايا الحلال والحرام والرسالة العملية ، أفلا يكون عالماً ؟ نعم ، هو عالم ولكن في ذلك البعد . ولا يكون عالم دين ، بل يكون عالماً بالمعنى المختصّ فيه ، كعالم فقه ، والفقه جزء من الدين ، أو عالم عقائد ، أو عالم أخلاق ، أما إذا وقف على جميع المنظومة الدينية يكون عند ذلك عالم دين ، ومن ورثة الأنبياء » . ويتابع : « أمّا على مستوى سيرة أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، فنسأل : هل ورّثونا فروع الكافي فقط أم ورّثونا فروع الكافي وأصوله ؟ أيّاً منهما ؟ لذا تجد أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أوّل الدين معرفته ، ولم يقل أوّل الدين كتاب الطهارة ، أو التقليد ، أو المعاملات » . الفقه في الاصطلاح ولإثبات صحّة ما يدّعيه السيّد الحيدري استشهد على كلامه أيضاً